محمد بن علي الصبان الشافعي
73
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقوله : « 274 » - رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى * فأعرضن عنّى بالخدود النواضر ويعبر عن هذه اللغة بلغة أكلوني البراغيث ، وعليها حمل الناظم قوله عليه الصلاة والسّلام : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار » أخرجه مالك في الموطأ . ثم قال : لكنني أقول في حديث مالك أن الواو فيه علامة إضمار لأنه حديث مختصر رواه البزار مطولا مجردا فقال : « إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم » وحكى بعض النحويين أنها لغة طيئ ، وبعضهم أنها لغة ازدشنوءة ( والفعل ) على هذه اللغة ليس مسندا لهذه الأحرف بل هو ( للظاهر بعد مسند ) وهذه أحرف دالة ( شرح 2 ) ( 274 ) - قاله أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللّه العتبى من ولد عتبة بن أبي سفيان وهو من الطويل . الشاهد في رأين حيث جمع مع أنه مسند إلى الفاعل الظاهر . والقياس رأت الغوانى وهو جمع غانية وهي المرأة التي غنيت بحسنها وجمالها . والشيب : مفعول رأين وهو من رؤية العين فلذلك اقتصر على مفعول واحد ، ولاح بعارضى حال أي ظهر في صفحة خدى . وفاء عرضن عطف على رأين والفاء تصلح للتسبب . والباء في بالخدود تتعلق بأعرضن . يقال : أعرض عنه بخده إذا لم يلتفت إليه . ويجوز أن تكون للسببية أي بسبب الخدود النواضر أعرضن عنى لأن الخدود النواضر لا تكون إلا في الشبيبة وهو جمع ناضر من النضر وهي الحسن والرونق . ( / شرح 2 )
--> ( 274 ) - البيت من الطويل ، وهو لمحمد بن عبد اللّه العتبى في الأغانى 14 / 191 ، وتخليص الشواهد ص 474 ، والمقاصد النحوية 2 / 473 ، ولمحمد بن أمية في العقد الفريد 3 / 43 ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 229 ، وشرح ابن عقيل ص 240 .